الميداني
128
مجمع الأمثال
مع هذا مال . يضرب في سرعة قضاء الحاجة لكلّ أناس في بعيرهم خبر أي كل قوم يعلمون من صاحبهم ما لا يعلم الغرباء قال الجاحظ كلم العلباء بن الهيثم السدوسي عمر رضى اللَّه عنه حين وفد عليه في حاجة وكان أعور دميما جيد اللسان حسن البيان فلما تكلم أحسن فصعد عمر رضى اللَّه عنه بصره فيه وحدره فلما فرع قال عمر رضى اللَّه عنه لكل أناس في جملهم خبر لقد كنت وما يقاد بي البعير يضربه المسن حين يعجز عن تسيير المركوب وأول من قاله سعد بن زيد مناة وهو الفزر وكانت تحته امرأة من بنى تغلب فولدت له فيما يزعم الناس صعصعة أبا عامر وولدت له هبيرة بن سعد وكان سعد قد كبر حتى لم يطق ركوب الجمل الا أن يقاد به ولا يملك رأسه فكان صعصعة يوما يقوده على جمله فقال سعد قد كنت لا يقاد بي الجمل فأرسلها مثلا قال المخبل كما قال سعد إذ يقود به ابنه كبرت فجنبنى الأرانب صعصعا قال أبو عبيد وقد قال بعض المعمرين أصبحت لا أحمل السلاح ولا أملك رأس البعير ان نفرا والذئب أخشاه ان مررت به وحدى وأخشى الرياح والمطرا من بعد ما قوة أصيب بها أصبحت شيخا أعاج الكبرا لأضربنّه ضرب أو أبى الحمر يضرب مثلا في التهديد يقال حمار آب يأبى المشي وحمر أواب لعن اللَّه معزى خيرها خطَّة قال أبو عبيد خطة اسم عنز كانت عنز سوء أنشد الأصمعي يا قوم من يحلب شاة ميتة قد حلبت خطة جنبا مسفته قال أراد بالميتة الساكنة عند الحلب والجنب جمع جنبة وهى العلبة والاسفات الدبغ يقال أسفت الزق إذا دبغته بالرب ومتنته به . قال أبو عبيد يضرب لمن له أدنى فضيلة الا أنها خسيسة ويروى قبح اللَّه قال أبو حاتم أي كسر اللَّه يقال قبحه قبح الجوز لقد كنت وما اخشّى بالذّئب فاليوم قد قيل الذّئب الذّئب قال الأصمعي أصله أن الرجل يطول عمره فيخرف إلى أن يخوف بمجىء الذئب